الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
187
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : « بذل الرجل ماله ، ويقعد ليس له مال » . قال : فيكون تبذير في حلال ؟ قال : « نعم » « 1 » . وقال عامر بن جذاعة : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « اتّق اللّه ولا تسرف ولا تقتّر ، وكن بين ذلك قواما ، إنّ التبذير من الإسراف ، وقال اللّه : وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إنّ اللّه لا يعذب على القصد » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تبذّروا ولاية عليّ عليه السّلام » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ يعني قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنزلت في فاطمة عليها السّلام فجعل لها فدك ، والمسكين من ولد فاطمة عليها السّلام ، وابن السبيل من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وولد فاطمة عليها السّلام . قال : وقوله : وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً أي لا تنفق المال في غير طاعة اللّه إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ والمخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعنيّ الناس ، ثم عطف بالمخاطبة على الوالدين ، فقال : وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ يعني : عن الوالدين إذا كان لك عيال ، أو كنت عليلا أو فقيرا ، فقل لهما قولا ميسورا : أي حسنا ، إذا لم تقدر على برّهم وخدمتهم ، فارج لهم من اللّه الرّحمة « 4 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 29 ] وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ( 29 ) [ سورة الإسراء : 29 ] ؟ ! الجواب / قال عجلان : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فجاء سائل فقام إلى
--> ( 1 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 288 ، ح 54 . ( 2 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 288 ، ح 55 . ( 3 ) المحاسن : ص 257 ، ح 298 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 18 .